لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
46
في رحاب أهل البيت ( ع )
إسحاق - فيما ينقل عنه ابن هشام - ذلك بقوله : كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ، ومما صنع الله له وأراده به من الخير ، أنّ قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله ( ص ) ، للعباس عمّه - وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا إليه فلنخفّف عنه من عياله ، آخذ من بنيه رجلًا ، وتأخذ أنت رجلًا فنكفلهما عنه . فقال العباس : نعم . فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له : إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلًا فاصنعا ما شئتما . فأخذ رسول الله ( ص ) علياً فضمّه إليه . . فلم يزل عليّ مع رسول الله ( ص ) حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبيّاً ، فاتبعه علي ( رضي الله عنه ) وآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه 36 . وقد أشار النبيّ ( ص ) إلى مسألة سبق علي ( ع ) إلى الايمان والاسلام ، ضمن إشاراته الكثيرة إلى دوره المستقبلي ، الذي كان يعدّه للقيام به ، فقال - كما عن سلمان وأبي ذر رضي الله
--> ( 36 ) السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 246 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 576 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 198 عن الطبري : 2 / 313 .